عولمة السلوك والأخلاق
يعرف علم الجينات تطورا مذهلا يثير القلق والإضطراب في الأوساط التي لا تزال الاخلاق والقيم تشكل فيها مرجعية ثقافية ودينية وتربوية…..
وفي هذا الصدد نشرت مجلة < الصنداي تايمز > البريطانية تقريرا عن اكتشاف الجين المسؤول لاستعباد البشر.. وتمت تجربة الجين الجديد على القرود التي تلعب في السيرك، فلا هي كلت ولا ملت من تكرار الحركات لمدة ساعات… هذه التجارب أثبتت إمكانية تغيير سلوك الحيوانات بشكل كلي.. بل تحويلها من كائنات عدوانية إلى كائنات تتسم بالطاعة دونما شكوى أو تذمر… ويقول أحد اساتذة علم الأخلاق بجامعة أكسفورد:
< < لا شك أننا سنكون قادرين في المستقبل على التحكم في السلوك البشري>>……..
إذن بعد عولمة الإقتصاد والسياسة، هناك سعي حثيث من طرف دول الشمال لفرض نمط من السلوك والأخلاق بغية عولمته… ويرى باحثوا هذه الدول أن أنجع طريق لعولمة السلوك والأخلاق هو علم الجينات.. ويؤكدون على ضرورة صياغة مشروع من شأنه التحكم في سلوك وأخلاق الاجيال القادمة وتدجينها لتكون أداة طيعة، سهلة الإنقياد…. ومن يدري قد يصلون إلى مبتغاهم وتصبح أجيالنا القادمة أداة طيعة في أيديهم…
فهناك الآن من يشكك حتى في تلقيحات الأطفال المستوردة من الغرب، والممنوحة أحيانا بالمجان؛ قد تحمل الوقاية والإضرار……..
وخلاصة القول؛ هل لدينا المناعة والتحصين ضد ما يراد لنا أن نكون عليه من أخلاق وسلوك؟؟.. أم سنكون مستقبلا كما نحن الآن مستسلمين منبطحين لكل الرياح الفاسدة التي تهب علينا من دول الشمال؟؟…

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire